القرطبي

141

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

صفة ذات وصفة فعل ، فصفة الذات نحو قوله : " فلله العزة جميعا " وصفه الفعل نحو قوله : " رب العزة " والمعنى رب العزة التي يتعاز بها الخلق فيما بينهم فهي من خلق الله عز وجل . قال : وقد جاء في التفسير إن العزة ها هنا يراد بها الملائكة . قال : وقال بعض علمائنا : من حلف بعزة الله فإن أراد عزته التي هي صفته فحنث فعليه الكفارة ، وإن أراد التي جعلها الله بين عباده فلا كفارة عليه . الماوردي : " رب العزة " يحتمل وجهين ، أحدهما مالك العزة ، والثاني رب كل شئ متعزز من ملك أو متجبر . قلت : وعلى الوجهين فلا كفارة إذا نواها الحالف . الثالثة - روي من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول قبل أن يسلم : " سبحان ربك رب العزة " إلى آخر السورة ، ذكره الثعلبي . قلت : قرأت عل الشيخ الإمام المحدث الحافظ أبى على الحسن بن محمد بن محمد بن محمد ابن عمروك البكري بالجزيرة قبالة المنصورة من الديار المصرية ، قال أخبرتنا الحرة أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعرى بنيشابور في المرة الأولى ، أخبرنا أبو محمد إسماعيل ابن أبي بكر القارئ ، قال حدثنا أبو الحسن عبد الغافر بن محمد الفارسي ، قال حدثنا أبو سهل بشر بن أحد الأسفرايني ، قال حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي ، قال حدثنا أبو زكرياء يحيى بن يحيى عبد الرحمن التميمي النيشابوري ، قال حدثنا هشيم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف " سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين " . قال الماوردي : روى الشعبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم " سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين " . ذكره الثعلبي من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا .